بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟



حقوقية،كاتبة،ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة.
لي عدة منشورات ورقية وألكترونية.


المواضيع الأخيرة
» هنا عصفورة الشجن .
اليوم في 11:53 من طرف ميساء البشيتي

» عَبس الوطن
أمس في 11:55 من طرف ميساء البشيتي

» هدية العصفورة إليك .
الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 17:40 من طرف ميساء البشيتي

» الصامت إلى حين!
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 11:43 من طرف رامي النجار

» رسائل بشهوة المطر
الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 - 16:13 من طرف ميساء البشيتي

» يـَخـونــُنــا الـصـَّـمـت ، ويـَخونـُـنــا الـكـلام...!د. عبد القادر حسين ياسين
الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 - 15:52 من طرف ميساء البشيتي

» يـوهـانـس ولـفـغـانـغ فـون غـوتـه د. عبد القادر حسين ياسين
الأحد 17 سبتمبر 2017 - 19:56 من طرف م.أ.البشيتي

» فنجان قهوة ...
الأحد 17 سبتمبر 2017 - 11:40 من طرف ميساء البشيتي

» مـاذا تـَبَـقـى مـن كـارل ماركـس…؟ الدكتور عـبد القادر حسين ياسين
السبت 16 سبتمبر 2017 - 11:30 من طرف م.أ.البشيتي

» خواطري المنشورة في الأبجدية الأولى
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 16:37 من طرف ميساء البشيتي

» حكاية وتر ...
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 10:06 من طرف شفيقة لوصيف

» لقاء أسرة الأدباء والكتاب البحرينيين
السبت 26 أغسطس 2017 - 13:17 من طرف ميساء البشيتي

» حلم ليلة شتاء
الجمعة 25 أغسطس 2017 - 17:26 من طرف ورد العربي

» عيد ميلاد سعيد يا فرح
الأحد 20 أغسطس 2017 - 22:58 من طرف ميساء البشيتي

» كلمات صيفية
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 12:56 من طرف ميساء البشيتي

»  رسائل .. في النخاع !
الخميس 10 أغسطس 2017 - 19:36 من طرف ميساء البشيتي

» أجمل حب
الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 17:49 من طرف ميساء البشيتي

» قال آدم .. ردت حواء .
الإثنين 7 أغسطس 2017 - 19:36 من طرف ورد العربي

» صديقتي نسيت ........
الثلاثاء 1 أغسطس 2017 - 20:05 من طرف رامي النجار

» صمت
الثلاثاء 1 أغسطس 2017 - 20:03 من طرف رامي النجار

» إلى رجل ممل !
الثلاثاء 1 أغسطس 2017 - 19:59 من طرف رامي النجار

» صديقي المشتاق دائماً !
الثلاثاء 1 أغسطس 2017 - 19:57 من طرف رامي النجار

» فقدت شبه صديق فقط ...
الثلاثاء 1 أغسطس 2017 - 19:54 من طرف رامي النجار

» العظماء والحب
الثلاثاء 1 أغسطس 2017 - 19:52 من طرف رامي النجار

» لأني أحبكم
الثلاثاء 1 أغسطس 2017 - 19:51 من طرف رامي النجار

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
ميساء البشيتي
 
رامي النجار
 

سحابة الكلمات الدلالية

الوطن  العصفورة  حين  كزهر  إلى  رسائل  اللوز  أغنية  إليك  الصامت  عبس  هدية  مطر  


صـقـيع الـمـنـفـى د. عبد القادر حسـين ياسـين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صـقـيع الـمـنـفـى د. عبد القادر حسـين ياسـين

مُساهمة من طرف م.أ.البشيتي في الجمعة 1 يناير 2016 - 18:21


صـقـيع الـمـنـفـى


د. عبد القادر حسـين ياسـين

عاملتني الحياة برفق أحيانا، وبقسوة أحيانا أخرى.

لكنني حين أقيس قسوتها إلى رفقها أرجح قسوتها على  رفقها.



تـوفي والـدي وأنا في السادسة ؛ فـتجرعـتُ جرعة من قسوة الْيـُـتـْم،

لكن والـدتي - الحازمة الحنون - تقدمت فـوراً لجبر الصدع،

وحملت المسؤولية مادياً ومعنوياً،

فردتني بسرعة إلى طريق الأمان.



قضيت حياتي العـملية كلها في الدراسـة والبحث،

وأتاحت لي ظروف عملي السفر إلى العشرات من دول العالم ،

ولي في كل مرفأ من هذه المرافئ فـيـض من الذكريات...



ثمة جزء كبير من ذكرياتي يرقـد عـميقاً في المخيم.

وهذا الجزء أدخر له ركناً حميماً في قـلبي،

وأعمل على تخـليصه من شتى الشوائب التي كانت تعلق به،

وأستخدمه وسادة طرية أدفع بها قسوة الصخور الناتئة في حياتي .



وأما البلد الذي عشت فيه إنـتـصارات الروح وانكساراتها فهي السويد،

بـلـد الخضرة الغامرة، والمطر الذي يخلب لبّ إنسان مثلي،

تربى في بيئة معـدومة المطر، والنظام، والنظافة، والانضباط وهي كلها أمور تلائم طبعي،

ثم التميّز الذي كانت روحي ولا تزال تهـفـو إليه،

الحـنين إلى المعرفة، والمكتبات العامة التي قضيت فيها آلاف الساعـات،

من أصغـر مكتبة في الحيّ تعـجّ بالعجائز، إلى مكتبة الجامعة،

وهي خلية نحـل بشري للباحثين من كل جنس ولون ...



وعلى الرغم من أنني أميل بطبعي إلى  الوحـدة،

إلا أنني أجد نعـيمي في صحـبة الآخـر،

وسأذكر من الأسماء ، تاركا نفسي على سجيتها،

ومؤديا بعـض الضريبة لأشـخـاص أحسنوا إليّ كل الإحسان،

ومنهم الذين عـلـَّموني ،  وسهـَّلوا لي طريق المعرفة،

كما أن منهم أصدقاء جعلوا الحياة سائغة لي.



وأبدأ بوالدتي ـ  تلك الفلاحـة الفلسطينية حتى الـنـخـاع - التي لا أحتاج إلى سياق أضعها فيه...

كما أذكر من طفولتي الشيخ محمـد البنـَّـا أول من عـلـَّـمني الحروف،

والشيخ علي) من حـفـظت على يده القـرآن كله)،

وابن المختار الحاج عـبـد الرحمن عـليـَّـان  (محمد) ،

الذي تعهّدني في دروس الحساب دون مقابل ،

وقـدمني إلى أصناف من الطعام لم أشاهـدها أو أسمع عـنها في حياتي في المخيم...



كذلك أتذكر أستاذي في جامعة لندن - الصبور الحكيم الحليم الحازم - روبرت سارجنت .

رعاني بعطف لم أجد له نظيرا، وقـسا عليّ مرات "لأزدجر"، ورفـض في غـضب أن أتركه إلى جامعة أخرى - حين طلبتُ إليه ذلك في فترة من فترات اليأس - قائلا لي:  "ليس بعد الجهد الذي بذلتَه أنت من أجل نفسك، والجهد الذي بذلتُه أنا من أجلك..."



جاء إلى بيروت بعـد سـنـوات،

فـدعـوته إلى عـشاء في مطعم فـلسطيني ،

وذهبت أحضره من فـندقه ، وحين رآني هـتف بدفء لم أعهده فيه من قبل (وهو الآيرلندي) :

"يا بنيّ العزيز، كأنك لم تتغير قـيد شعـرة"...

قالها على نحو وضعـني في جـو أبوي يشع عطفا ورحمة وحنانا.



وأخيرا - وليس آخرا كما يقولون - أتذكر الدكتور بيتر فيلونج ،

أستاذ التاريخ بجامعـة لـنـدن، الذي طوّق عـنقـي بجميل لـن أنـسـاه مـا حـيـيـت.

إنعـقـدت بيننا صداقة، وأمتعـنـي بأحاديثه الساحرة،

ونهلـت من معـينه الثقافي الذي لا ينضب.



* * * * * * * * * * * * * * * * * *

 

غـالـبـاً مـا أفكر في المـنـفـى ومـعـانـيـه،

ولكن لا أجد لهذه المسألة معـنى أكثر دقة من التطهير...

لماذا؟ يمكن القول إن المبدع، في بحثه عن الحرية الضرورية يجد نفسه دائما إزاء قوى خلقـت شروطا لإغلاق منافـذ الحرية، ومن الصعـوبـة بـمـكان  أن يتخطاها هذا المبدع بدون أن يحاول تحقيق حرية مكتسبة، ما دامت الحرية في الوطن مـفـتـقـدة.



كم من مبدع عـربي هو اليوم بلا أرض؟.

ألا يستدعي هذا الأمر وقـفة حـقـيقـية ومسؤولية أعلى من مسؤولية الحياة اليومية المعـتادة؟

ألا يستدعى نوعا من تنسيق الجهد وإطلاق صيحة؟.





لم أجد إجابة شفافة وشافية في مصادر التاريخ التي أبحر فيها كثيرا عن الكيفية التي كان يسافر بها عـبـد الرحـمـن  ابن خـلدون، أو محـيى الدين بن عـربي، أو ابن رشد...وآلاف غيرهم ، وكيـف كانوا يلتمسون رحلة تبدأ من بـغـداد وتنتهي فى طـنـجـة  أو العكس، وكيف كانوا يعبرون الحدود؟.



لم أتعلم كلمة "منفى" إلا عندما صارت مرادفاتي أكثر ثراء،

فكلمة العودة هي الخبز اليومي للغتنا؛

عودة إلى المكان، عودة إلى الزمان،

عودة من المتنقل المتحرك إلى الثابت،

وعودة من الحاضر إلى الماضي والمستقبل في آن.

عودة من الاستثناء إلى القاعدة،

من خلية في سجن إلى بيت من حجر.

هكذا أصبحت فلسطين كل ما لم تكن؛



المسافة بين المنفى الداخلي والمنفى الخارجي لم تكن مرئية.

كانت جزءاً من الصورة عندما كان معنى الوطن أصغر من حجمه.

وفي المنفى الخارجي استوعبت كم كنت قريباً من البعيد، كم كان "هناك" "هنا".

لم أعد بعد، والطريق لما تنته بعد كي أعلن عن بداية الرحلة ....

د. عبد القادر حسـين ياسـين

avatar
م.أ.البشيتي
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى