بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟



حقوقية،كاتبة،ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة.
لي عدة منشورات ورقية وألكترونية.


المواضيع الأخيرة
»  رسائل .. في النخاع !
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 18:22 من طرف ميساء البشيتي

» فيديو تاريخي لمحمود درويش يتجول في الناصرة
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 11:49 من طرف ميساء البشيتي

» الـحـرب الـبـاردة الـثـقـافـيـة الدكـتـور عـبـد القـادر حـسين ياسين
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 17:25 من طرف م.أ.البشيتي

» حديث النفس
الأحد 12 نوفمبر 2017 - 18:11 من طرف ريما عز الدين

» رواية الفتى المتيم والمعلم لأليف شافاك
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 20:40 من طرف ميساء البشيتي

» اهدي بيت شعر للعضو الذى يليك
الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 20:17 من طرف سعاد شرف الدين

» الظلال
الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 17:51 من طرف ميساء البشيتي

» آستا . . مُعلمتي الجميلة بقلم: ج . سكولسكي ترجمها من الروسية أ‌. د. حامد طاهر
الإثنين 6 نوفمبر 2017 - 17:47 من طرف هبة الله فرغلي

» اتركـــــــــــوني كما انا بجنــــــوني
الإثنين 6 نوفمبر 2017 - 17:41 من طرف هدى ياسين

» قال آدم .. ردت حواء .
الإثنين 6 نوفمبر 2017 - 17:37 من طرف ورد العربي

» ذاكـرة لـجـيـل كـامـل الدكتور عـبد القادر حسين ياسين
الإثنين 6 نوفمبر 2017 - 17:24 من طرف م.أ.البشيتي

» "وعد بلفور" ملف كامل
الخميس 2 نوفمبر 2017 - 13:49 من طرف مؤيد السالم

» إلى صديقة
الأحد 22 أكتوبر 2017 - 19:28 من طرف ميساء البشيتي

» لقاء أسرة الأدباء والكتاب البحرينيين
السبت 21 أكتوبر 2017 - 11:21 من طرف ميساء البشيتي

» الـتـَرَحـُّم عـلى أيـَّام مـَضـَـت د. عبد القادر حسين ياسين
الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 17:57 من طرف م.أ.البشيتي

» الغانم لوفد إسرائيلي: اخرج من القاعة يا محتل
الخميس 19 أكتوبر 2017 - 11:37 من طرف مؤيد السالم

» رسائل بشهوة المطر
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 17:09 من طرف ميساء البشيتي

» التماثيل لا تشرب القهوة بقلم : منذر أبو حلتم
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 14:28 من طرف م.أ.البشيتي

» صمت القوافي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 22:53 من طرف ميساء البشيتي

» تل السكن
السبت 14 أكتوبر 2017 - 16:47 من طرف ميساء البشيتي

»  مـئـة عـام عـلـى الـثـورة التي هــَزَّت العـالـم د. عبد القادر حسين ياسين
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 17:40 من طرف م.أ.البشيتي

» مقتطفات
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 17:42 من طرف ميساء البشيتي

» 61 عاما على مجزرة قلقيلية بقلم: احمد ابو اياد
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 11:36 من طرف م.أ.البشيتي

» قلبي المشاكس بقلم: خيري حمدان
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 11:15 من طرف م.أ.البشيتي

»  بـــ أحس الآن ــــــــ
الأحد 8 أكتوبر 2017 - 15:43 من طرف رشيد أحمد محسن

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


روح ثائرة تبحـث عـن الـحـقـيـقـة بقلم: الدكتور عبـدالقـادر حسين ياسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

روح ثائرة تبحـث عـن الـحـقـيـقـة بقلم: الدكتور عبـدالقـادر حسين ياسين

مُساهمة من طرف م.أ.البشيتي في الثلاثاء 5 يوليو 2016 - 12:58

  روح ثائرة تبحـث عـن الـحـقـيـقـة  
الدكتور عبـدالقـادر حسين ياسين *


كان الفـيـلسـوف الألـمـاني فـريدريش نيتشه (1844 ـ 1900) عاشقاً للحقيقة،
متيماً ومغرماً بها، يسافر وراءها إلى مسافات بلا حدود،
وإلى سماوات بلا مدى، وينطلق لاهثاً يلاحقها، ليقبض عليها ،
فتتملص من بين يديه، ليعود ثانيةً محاولاً إيقاد شمعة ،
عله يجدها بين دياجير ظلمات أطبقت على روحه التي يسكنها القلق ،
ويعربد فيها الظمأ والعطش إلى الحقيقة.
في كتـابـه الـقـيـِّـم  Also sprach Zarathustra "هـكـذا تـكـلـم زرادشت" يقول نيتـشـه :
"لا يكفي لطالب الحقيقة أن يكون مخلصاً في قصده،
بل عليه أن يترصد أخلاقه، ويقف موقف المشكك فيها،
لأن عاشق الحقيقة إنما يحبها لا لنفسه مجاراةً لأهوائه،
بل يهيم بها لذاتها ولوكان ذلك مخالفاً لعقيدته،
فإذا اعترضته فكرة ناقضت مبدأه،
وجب عليه أن يقف عندها فلا يتردد أن يأخذ بها"
كان هذا الفيلسوف الفذ مخلصاً أيما إخلاص في بحثه عن الحقيقة،
فلم يكن يركن إلى فكرة، حتى يعود ويضرم النار فيها،
لينتقل إلى فكرة أخرى يلمح في أحداقها ضوءا ،
يرى فيه الحقيقة، ويستشف منه الصدق.
قـَلـَّـبَ نيتشه رداء الفلسفة الجامد، وكساها ثوباً قشيباً من الروح الشعـرية،
وحولها من جسد باهت إلى روح تتألق...
وتجلت عبقريته في شلالات ذهبية من حكم تغنى بها زرادشت،
حكم تأرجحت ما بين قمة العبقـرية وسفح الجنون،
حكم متدفقة جارية لا يوقفها سد ، ولا يقف في وجهها حاجز.
ويـقـول الدكتور بيرنارد فـون رايشـنـاو ، أستاذ الفلـسـفـة بجامـعـة كيل ،
أن نيتشه كتب زرادشت في حالة من "الإلهام والتجلي"،
ويؤكد لنا هذه النظرة، أن كل فصل من فصول "هـكـذا تـكـلـم زرادشت"  الأربعة،
 استغرقت كتابته عشرة أيام فقط.
ويرى فـون رايشـنـاو أن قوة وتميز فلسفة نيتشه ليس في صحة مبادئها ،
ومدى صدقها وإمكانية تنفيذها على أرض الواقع،
بل في الروح الشعرية التي اكتست بها،
وفي عبقريته الجياشة في المشاعر والأحاسيس ،
وعلى قدرته البيانية الخارقة.
ومن الذين تبنوا هذا الرأي الكاتب اللبناني ميخائيل نعيمة في كتابه "الغربال".
انطلق نيتشة يـقـوّض بنيان كل ما يجده أمامه،
يزلزل الثوابت ويهشم القناعات، ويشكك في الموروثات.
انطلق كالبركان الثائر يفتح العيون وينزع الأقنعة ويكسر الجمود.
فشن حرباً شعـواء على الدين،
ورأى أنه "سبب من أسباب التخلف والانحطاط"،
فالأديان ـ في رأيـه ـ  ليست إلا امتداداً للتفسير البدائي،
والذي كان يرجع كل شيء إلى السحر والخرافة.
لم يَرَ نيتشه إلهاً إلا الإنسان،
ولم ير عبادة إلا عبادة الأرض،
وانطلق يحلم بالإنسان Supermensch ،
"الإنسـان الـخـارق"، ويغـني أنشودته،
الإنسان القادر على صنع قـدره وتاريخه، وتسطير حروفه.  
فطلب التفوق في كل شيء، في الصحة والجسد،
ونادى بـ "قتل المعـتـلين والمرضى"،
ومقـتَ الضعـف والضعفاء ،
واعتبر أن كل ضعـف أوما يؤدي إلى الضعـف شر،
وأن كل قوة ، أو ما يساعد في تحصيل القوة ، خير.
وقـَسـَّم الأخلاق إلى أخلاق سادة وعبيد،
ورأى أن في العطف على الفقراء والمساكين "حافز لهم إلى الركون إلى حالهم"،
واستكبر على الدهـماء فـمـقـت الديموقراطية.
ولكن نيتشة غـفـل ( أولـعـلـه تغافـل ) عن حقيقة أن الإنسان كائن يسكـنه الضعـف،
وأنه مهما وصل إليه من قوة فهو معرض للضعف ،
والمرض والذبول والموت والفـناء.
ونظريته في "العـَود الأبدي" ،والتي يرى أنها تشمل كافة المنطلقات التي افتقرت لها العقائد الشائعة،
لم تقدم لنا بديلاً عن الدين أو حلولاً لرغبة الإنسان الدائمة والمستمرة في الخلود.
هل كان ضعف نيتشه الجسدي وابتلاؤه بالأمراض والعلل،
هو الدافع له لتبني نظرية الإنسان القوي؟
هل كان رغـبة منه في الخروج من ضعـفـه...؟
كبر حلم نيتشه بـ "الإنسان الخارق"،
كبر حتى أصبح مارداً جباراً يكتسح كل شيء يقففي طريـقـه،
وانطلق مبرراً لكل ما يقـف في وجه تحقيق حلمه،
فكل شيء جائز في سبيل الوصول إلى "الإنسـان الـخـارق" حتى الحروب
("أحبوا السلم، ولكن كوسيلة إلى حروب جديدة") ،
("تقولون إن الغاية الجيدة تبرر حتى الحرب،
أما أنا فأقول لكم إن الحرب الجيدة تبرر كل غاية ")
وهذه الأقوال دفعت الكثيرين إلى اتهام تعاليم نيتشه، وفلسفة القوة التي تبناها،
بأنها كانت السبب في إشعال نيران الحربين العالميتين،
وبغض النظر عن صحة هذه الآراء أوعدم صحتها،
فليس ثـمـة شك  في أن فلسفة نيتشه مجـَّدت القوة ،
ودعـت إليها بكل الطرق والسبل.
ويقـول الدكتور فـون رايشـنـاو  أنه بالرغم من أن نيتشه تباهى بإلحاده،
فقد "كان إلحاده أقرب إلى الإيمان، وكان كفره ينطوي على اليقين بأبدية يتيم نيتشة بحبها"...
ويـرى أن إلحاد نيتشه انبثق من الإيمان بالأبدية والخلود،
وربما كان رغبة في الوصول إلى الحقيقة.
كانت الحقيقة تراوغه، فـتختبئ منه كل ما حاول الوصول إليها،
فعشقها وتبتل في محرابها ...
وعـلى الـرغـم من الإتـفـاق مع نيـتشـه أو الإخـتـلاف مـعـه ،
في كثير مما تبناه من آراء، فـإنـه  يبقى واحداً من أكثر الفلاسفة إثـارة للجدل..
ولولا رجال مثل نيتشه زلزلوا الثوابت،
وهـدموا صوامع الأكاذيب،
لما تغير وجه الدنيا،
ولما تحول مسار التاريخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* كاتب وأكاديمي فلسطيني مقيم في السـويد.
avatar
م.أ.البشيتي
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 289
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى