بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟



حقوقية،كاتبة،ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة.
لي عدة منشورات ورقية وألكترونية.


المواضيع الأخيرة
» لقاء أسرة الأدباء والكتاب البحرينيين
اليوم في 11:21 من طرف ميساء البشيتي

» الـتـَرَحـُّم عـلى أيـَّام مـَضـَـت د. عبد القادر حسين ياسين
أمس في 17:57 من طرف م.أ.البشيتي

» الغانم لوفد إسرائيلي: اخرج من القاعة يا محتل
الخميس 19 أكتوبر 2017 - 11:37 من طرف مؤيد السالم

» رسائل بشهوة المطر
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 17:09 من طرف ميساء البشيتي

» حديث النفس
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 14:43 من طرف ريما عز الدين

» التماثيل لا تشرب القهوة بقلم : منذر أبو حلتم
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 14:28 من طرف م.أ.البشيتي

» صمت القوافي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 22:53 من طرف ميساء البشيتي

» تل السكن
السبت 14 أكتوبر 2017 - 16:47 من طرف ميساء البشيتي

»  مـئـة عـام عـلـى الـثـورة التي هــَزَّت العـالـم د. عبد القادر حسين ياسين
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 17:40 من طرف م.أ.البشيتي

» مقتطفات
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 17:42 من طرف ميساء البشيتي

» 61 عاما على مجزرة قلقيلية بقلم: احمد ابو اياد
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 11:36 من طرف م.أ.البشيتي

» قلبي المشاكس بقلم: خيري حمدان
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 11:15 من طرف م.أ.البشيتي

»  بـــ أحس الآن ــــــــ
الأحد 8 أكتوبر 2017 - 15:43 من طرف رشيد أحمد محسن

» لقاء تشاوري بين الفصائل والسنوار قبل المغادرة للقاهرة
الأحد 8 أكتوبر 2017 - 15:39 من طرف مؤيد السالم

» غـيـابٌ في الغـيـاب...! د. عبد القادر حسين ياسين
السبت 7 أكتوبر 2017 - 17:14 من طرف م.أ.البشيتي

» سيد الصمت .. إلى أبي في ذكرى رحيله السادسة
الجمعة 6 أكتوبر 2017 - 18:52 من طرف ميساء البشيتي

» من سميح القاسم إلى محمود درويش
الخميس 5 أكتوبر 2017 - 11:47 من طرف حاتم أبو زيد

» هنا عصفورة الشجن .
الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 11:27 من طرف ميساء البشيتي

»  طائر الخريف
الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 12:21 من طرف ميساء البشيتي

» عيد ميلاد ابنتي دينا
الأحد 1 أكتوبر 2017 - 12:05 من طرف ميساء البشيتي

» دينا .. عروس تشرين .
الأحد 1 أكتوبر 2017 - 11:46 من طرف ميساء البشيتي

» عشر وصايا للفتاة التي تعاني من الفراغ العاطفي
السبت 30 سبتمبر 2017 - 19:28 من طرف طارق نور الدين

» حكمة اليوم
السبت 30 سبتمبر 2017 - 19:26 من طرف عروة زياد

» مما راق لي .
السبت 30 سبتمبر 2017 - 19:24 من طرف عروة زياد

» أنتِ قلبي ..أنتَ قلبي .
السبت 30 سبتمبر 2017 - 19:21 من طرف عمر محمد اسليم


“أدرَكـَـتـْهُ حـِرفـة الأدب..!”/ الدكتور عـبد القـادر حسين ياسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

“أدرَكـَـتـْهُ حـِرفـة الأدب..!”/ الدكتور عـبد القـادر حسين ياسين

مُساهمة من طرف م.أ.البشيتي في الأحد 5 مارس 2017 - 20:04

“أدرَكـَـتـْهُ حـِرفـة الأدب..!”/ الدكتور عـبد القـادر حسين ياسين



أشعـل أبـو حـَـيــَّان الـتـوحـيـدي النار في كتبه ومخطوطاته ،

ثمّ جلس فوق حافـَّة الرماد وأخذ يبكي،

يبثّ أوجاعه وأحزانه لحلقات الدخان المتأجّجة،

والتي دفـن فيها عبقريته الفـذة، وفكره الموسوعي،



وثقافته العميقة، وحكمته البالغة، وأدبه الجميل،

بعدما أنكره زمانه، ونأى عنه أولي الأمر،

وصار يعاني الفـقـر والعـوز والحرمان،

رحل أبـو حـَـيــَّان الـتـوحـيـدي مقهوراً،

تتردّد شكواه في كلّ مكان، راثياً موقـفه الحزين،

مخاطباً الوزير ابن العارض:



“خلـِّصني أيّها الرجل من التكـفـف،

أنقـذني من لـبـس الـفـقـر، أطلـقـني من قـيد الضرّ،

اشترني بالإحسان، اعـتبدني بالشكر،

استعمل لساني بفـنون المدح، اكـفـني مؤونة الغـداء والعـشاء،

أجبرني فإنّني مكسور، اسـقـني فإنـّني صدّ، أغـثـني فإنني ملهـوف ،

حلــّني فإنّني عاطل… قد أذلـَّني السفر من بلد الى بلد،

وخذلني الوقوف على كلّ باب، وأنكرني العارف بي،

وتباعد عـني القـريب منـّي..!”.



هذا هو أبـو حـَـيــَّان الـتـوحـيـدي،

العبقـري الذي قـتله الإهمال واللا مبالاة،

فأصبح سائلاً زمانه، طالباً من ينـقـذه ويحـميه…

وحاله حال الكثير من الأدباء والشعراء والمفكّرين ،

الذين كانوا وما يزالون يعانون العوز…



كأنّ قـدر العـبـقـري أن يملك ناصية الـفـقـر والفـكر معاً ،

فلا يجد له في زمانه من يسانده… لكنّهم يساندون الذي يملك أكثر، ويطعم أكثر…



محترم أنت بقدر ما تحتويه جيوبك من مال،

وليس بقدر ما يملك عقلك من إبداع،

لماذا؟!.. أهي المعايير مقلوبة على قفاها،

أم الأمور لذوي الألـقاب والأطناب؟…

يذهب الأديب إلى أقصى مكان ،

يحمل رأسه وفكره وأصابعه ليحيي أُمسية،

أو يلقي محاضرة، أو يدير ندوة…

في نهاية اللقاء الحميم الذي أودع فيه نبض قلبه، وحطّ حمال عقله،

يقرضونه ما استطاعوا إليه سبيلاً، وربّما… ربّما اكتفوا بكلمة “شكراً”.



في مكان آخر من أرض العـرب ،

الممتدّة على اتّساعها من طنجـة الى أم القـيوين،

تهـزّ راقـصة خصرها، تستعرض مفاتنها، وتقدم آخر إنجازات إغـرائها،

فـتـنهال عليها الدولارات والشيكات ،وعـبارات الحبّ المبرح، والغـزل العـنيف،

والوعـود غـير المؤجّلة…

وكأنّ الله وهـب لها ما وهـب ، لتأخذ في ليلة واحدة،

ما يحصل عـليه عشرات الأدباء في عام كامل.



مطرب صاعـد /هابط/، صوته إلى النشاز أقرب،

يصفع آذاننا بترَّهات تسمى أغـنية،

ترفعه ما بين عـشية وضحاها إلى أعلى المراتب،

ويصبح لديه في البنوك المنتشرة عبر أصقاع الدنيا،

ما يضمن مستقبله ومستقبل أحفاده من بعـده.



أعـرف أدباء وشعـراء وكـتـَّاب ومفكرين عـرب،

استدانوا، أو باعـوا أثاث بيوتهم، ليتمكنّوا من طباعة مؤلّفاتهم.

أحد الأصـدقاء الفلسطينيين باع مكتبته من أجل بناء غرفتين للسكن.

صديق عـراقي ضاقت به أرض العرب بمـا رحبت ،

باع موسوعـة The Story of Civilization  “قـصّة الحضارة” ،

بثمن بخس،  لكي يتسـنى لـه تأمين لقـمـة العيش لأطفـالـه…



شيء يستدعي الضحك…

شيء يستدعي البكاء….

حوادث تتلاحق بذاكرتي،

تقـودني إلى حقيقة مـُرّة مفادها أن حال المفكر،

وهو صاحب القلم والرسالة، وحامل لواء الوعي المجتمعي،

في وضع لا يُحسد عليه،

حيث سيضطر أخيراً، وعندما تضيق به الدنيا ،

إلى إلقاء ما كتب وراء ظهره، والوقوف بجانب الجهلة،

لينعم بحياة أفضل.



عندما قالوا قـديماً: “أدركـته حـرفة الأدب” ،

كأنهم قـصدوا أن يقولوا:

“أدركه سوء الحال”..

فلا تسألوا لماذا أحرق أبـو حـَـيــَّان الـتـوحـيـدي مؤلّفاته..
avatar
م.أ.البشيتي
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى