بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟



حقوقية، كاتبة، ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة، لي عدة منشورات ورقية وإلكترونية


المواضيع الأخيرة
» إلى صديقة
أمس في 18:40 من طرف ميساء البشيتي

» رسائل بالنخاع!
أمس في 18:35 من طرف ميساء البشيتي

» عاصمة المدائن
السبت 16 ديسمبر 2017 - 11:47 من طرف ميساء البشيتي

» رسائل بشهوة المطر
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 11:14 من طرف ميساء البشيتي

» هدية العصفورة إليك .
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 16:51 من طرف ميساء البشيتي

» في القدس شعر محمود درويش
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 16:47 من طرف ميساء البشيتي

» في القدس شعر تميم البرغوثي
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 16:43 من طرف م.أ.البشيتي

» أمة من الخراف بقلم الدكتور عـبـد القـادر حسـين ياسين
الأحد 10 ديسمبر 2017 - 17:47 من طرف م.أ.البشيتي

» مقتطفات
الخميس 7 ديسمبر 2017 - 20:58 من طرف ميساء البشيتي

»  "يـَرزُق مـَن يـَشــاء بغـيـر حـِسـاب..!!" الـدكتور عـبدالقـادر حسـين ياسـين
الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 16:36 من طرف م.أ.البشيتي

» هنا عصفورة الشجن .
الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 17:19 من طرف ميساء البشيتي

» أزمة الـقـراءة في العـالم العــربي! الدكتور عـبـد القـادر حـسين ياسين
الأحد 3 ديسمبر 2017 - 20:30 من طرف م.أ.البشيتي

» في ذكرى تقسيم فلسطين.. 70 عاماً و"إسرائيل" تتوسع
الأربعاء 29 نوفمبر 2017 - 19:29 من طرف مؤيد السالم

» لا داعٍ للاختباء
الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 - 18:43 من طرف ميساء البشيتي

»  دَعـارة فـكـريـة بـإمـتـيـاز...!! الدكـتور عـبـدالقـادر حسين ياسين
الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 - 13:56 من طرف م.أ.البشيتي

»  الـرَّحـَّـالة الـظـُـرفـاء الـمـَـنـبـوذون الدكـتـور عـبـد القـادر حـسين ياسين
الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 - 13:47 من طرف م.أ.البشيتي

» " أعشقُنِي" د. سناء الشعلان
الأحد 26 نوفمبر 2017 - 20:32 من طرف ميساء البشيتي

» حديث سري .. في الذكرى السادسة لرحيل أمي
الأحد 26 نوفمبر 2017 - 12:15 من طرف ميساء البشيتي

» يا الله ميخائيل نعيمه
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 20:09 من طرف ياسمين شعبان

» البحرينيون يتضامنون مع غزة
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 19:07 من طرف ميساء البشيتي

» حنين العصر
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 20:32 من طرف ميساء البشيتي

» أمطار النور
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 11:05 من طرف ميساء البشيتي

» فيديو تاريخي لمحمود درويش يتجول في الناصرة
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 11:49 من طرف ميساء البشيتي

» الـحـرب الـبـاردة الـثـقـافـيـة الدكـتـور عـبـد القـادر حـسين ياسين
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 17:25 من طرف م.أ.البشيتي

» حديث النفس
الأحد 12 نوفمبر 2017 - 18:11 من طرف ريما عز الدين

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
ميساء البشيتي
 


“أدرَكـَـتـْهُ حـِرفـة الأدب..!”/ الدكتور عـبد القـادر حسين ياسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

“أدرَكـَـتـْهُ حـِرفـة الأدب..!”/ الدكتور عـبد القـادر حسين ياسين

مُساهمة من طرف م.أ.البشيتي في الأحد 5 مارس 2017 - 20:04

“أدرَكـَـتـْهُ حـِرفـة الأدب..!”/ الدكتور عـبد القـادر حسين ياسين



أشعـل أبـو حـَـيــَّان الـتـوحـيـدي النار في كتبه ومخطوطاته ،

ثمّ جلس فوق حافـَّة الرماد وأخذ يبكي،

يبثّ أوجاعه وأحزانه لحلقات الدخان المتأجّجة،

والتي دفـن فيها عبقريته الفـذة، وفكره الموسوعي،



وثقافته العميقة، وحكمته البالغة، وأدبه الجميل،

بعدما أنكره زمانه، ونأى عنه أولي الأمر،

وصار يعاني الفـقـر والعـوز والحرمان،

رحل أبـو حـَـيــَّان الـتـوحـيـدي مقهوراً،

تتردّد شكواه في كلّ مكان، راثياً موقـفه الحزين،

مخاطباً الوزير ابن العارض:



“خلـِّصني أيّها الرجل من التكـفـف،

أنقـذني من لـبـس الـفـقـر، أطلـقـني من قـيد الضرّ،

اشترني بالإحسان، اعـتبدني بالشكر،

استعمل لساني بفـنون المدح، اكـفـني مؤونة الغـداء والعـشاء،

أجبرني فإنّني مكسور، اسـقـني فإنـّني صدّ، أغـثـني فإنني ملهـوف ،

حلــّني فإنّني عاطل… قد أذلـَّني السفر من بلد الى بلد،

وخذلني الوقوف على كلّ باب، وأنكرني العارف بي،

وتباعد عـني القـريب منـّي..!”.



هذا هو أبـو حـَـيــَّان الـتـوحـيـدي،

العبقـري الذي قـتله الإهمال واللا مبالاة،

فأصبح سائلاً زمانه، طالباً من ينـقـذه ويحـميه…

وحاله حال الكثير من الأدباء والشعراء والمفكّرين ،

الذين كانوا وما يزالون يعانون العوز…



كأنّ قـدر العـبـقـري أن يملك ناصية الـفـقـر والفـكر معاً ،

فلا يجد له في زمانه من يسانده… لكنّهم يساندون الذي يملك أكثر، ويطعم أكثر…



محترم أنت بقدر ما تحتويه جيوبك من مال،

وليس بقدر ما يملك عقلك من إبداع،

لماذا؟!.. أهي المعايير مقلوبة على قفاها،

أم الأمور لذوي الألـقاب والأطناب؟…

يذهب الأديب إلى أقصى مكان ،

يحمل رأسه وفكره وأصابعه ليحيي أُمسية،

أو يلقي محاضرة، أو يدير ندوة…

في نهاية اللقاء الحميم الذي أودع فيه نبض قلبه، وحطّ حمال عقله،

يقرضونه ما استطاعوا إليه سبيلاً، وربّما… ربّما اكتفوا بكلمة “شكراً”.



في مكان آخر من أرض العـرب ،

الممتدّة على اتّساعها من طنجـة الى أم القـيوين،

تهـزّ راقـصة خصرها، تستعرض مفاتنها، وتقدم آخر إنجازات إغـرائها،

فـتـنهال عليها الدولارات والشيكات ،وعـبارات الحبّ المبرح، والغـزل العـنيف،

والوعـود غـير المؤجّلة…

وكأنّ الله وهـب لها ما وهـب ، لتأخذ في ليلة واحدة،

ما يحصل عـليه عشرات الأدباء في عام كامل.



مطرب صاعـد /هابط/، صوته إلى النشاز أقرب،

يصفع آذاننا بترَّهات تسمى أغـنية،

ترفعه ما بين عـشية وضحاها إلى أعلى المراتب،

ويصبح لديه في البنوك المنتشرة عبر أصقاع الدنيا،

ما يضمن مستقبله ومستقبل أحفاده من بعـده.



أعـرف أدباء وشعـراء وكـتـَّاب ومفكرين عـرب،

استدانوا، أو باعـوا أثاث بيوتهم، ليتمكنّوا من طباعة مؤلّفاتهم.

أحد الأصـدقاء الفلسطينيين باع مكتبته من أجل بناء غرفتين للسكن.

صديق عـراقي ضاقت به أرض العرب بمـا رحبت ،

باع موسوعـة The Story of Civilization  “قـصّة الحضارة” ،

بثمن بخس،  لكي يتسـنى لـه تأمين لقـمـة العيش لأطفـالـه…



شيء يستدعي الضحك…

شيء يستدعي البكاء….

حوادث تتلاحق بذاكرتي،

تقـودني إلى حقيقة مـُرّة مفادها أن حال المفكر،

وهو صاحب القلم والرسالة، وحامل لواء الوعي المجتمعي،

في وضع لا يُحسد عليه،

حيث سيضطر أخيراً، وعندما تضيق به الدنيا ،

إلى إلقاء ما كتب وراء ظهره، والوقوف بجانب الجهلة،

لينعم بحياة أفضل.



عندما قالوا قـديماً: “أدركـته حـرفة الأدب” ،

كأنهم قـصدوا أن يقولوا:

“أدركه سوء الحال”..

فلا تسألوا لماذا أحرق أبـو حـَـيــَّان الـتـوحـيـدي مؤلّفاته..
avatar
م.أ.البشيتي
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى